السيد محمد باقر الصدر

637

أئمة أهل البيت ( ع ) ودورهم في تحصين الرسالة الإسلامية ( تراث الشهيد الصدر ج 20 )

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم وأفضل الصلوات على أفضل النبيّين وآله الطيّبين الطاهرين . اليوم نجتمع بمناسبة وفاة الإمام التاسع ( عليه الصلاة والسلام ) « 1 » : الإمام الجواد ، الذي قدّر الله سبحانه وتعالى أن يكون نفس وجود هذا الإمام على خطّ حياة أهل البيت دليلًا وبرهاناً على صحّة العقيدة التي نؤمن بها نحن بالنسبة إلى أهل البيت ( عليهم الصلاة والسلام ) ؛ لأنّ الظاهرة التي وجدت مع هذا الإمام - وهي ظاهرة تولّي الشخص للإمامة وهو بعدُ في سنّ الطفولة ؛ على أساس أنّ التاريخ يتّفق ويجمع على أنّ الإمام الجواد توفّي أبوه وعمره لا يزيد عن سبع سنين « 2 » . ومعنى هذا أنّه تولّى زعامة الطائفة الشيعيّة روحيّاً ودينيّاً وعلميّاً وفكريّاً وهو لا يزيد عن سبع سنين ، هذه الظاهرة التي ظهرت لأوّل مرّةٍ في حياة الأئمّة في الإمام الجواد ( عليه الصلاة والسلام ) - لو درسناها بحساب الاحتمالات ، لوجدنا أنّها وحدها

--> ( 1 ) قُبض ( عليه السلام ) في آخر ذي القعدة ( 29 ) سنة 220 ه - ، فراجع : الكافي 492 : 1 ؛ الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد 275 : 2 . ( 2 ) « وكانت سنّه يوم وفاة أبيه سبع سنين وأشهراً » الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد 271 : 2 ؛ حيث ولد في شهر رمضان / 195 ه - وتوفّي والده في شهر صفر / 203 ه - ( الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد 247 : 2 ، 273 ) ، فيكون عمره سبع سنين وخمسة أشهر .